ابن قيم الجوزية

144

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

الباب العشرون في بيان تنازع الناس في الأفضل من الصبر والشكر حكى أبو الفرج بن الجوزي في ذلك ثلاثة أقوال أحدها : أن الصبر أفضل والثاني : أن الشكر أفضل والثالث : أنهما سواء كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه : لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت . ونحن نذكر ما احتجت به كل فرقة وما عليها في احتجاجها بعون الله وتوفيقه . قال الصابرون : قد أثنى الله سبحانه على الصبر وأهله ومدحه وأمر به وعلق عليه خير الدنيا والآخرة وقد ذكره الله في كتابه في نحو تسعين موضعاً وقد تقدم من النصوص والأحاديث ما فيه وفي فضله ما يدل على أنه أفضل من الشكر .